العلامة الحلي

146

الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )

النعيم ، وقهر القوى الشهوية والغضبية [ و ] « 1 » إبليس ، لنافى رحمته ؛ إذ هذه الأشياء موجبات الهلاك ، والإمام المعصوم منج منها ، والرحيم هو الموقي من أسباب الهلاك . الخامس والستّون : هذه الآية - و [ هي ] « 2 » قوله تعالى : وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ - وقوله تعالى : الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ « 3 » ، وقوله تعالى : كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ « 4 » ، كلّ ذلك يدلّ على نفي عذر المكلّف في ترك المكلّف به وإهماله ، مع إتيان اللّه تعالى بجميع ما ينبغي له أن يأتي به ، ممّا يتوقّف عليه فعل المكلّف من القدرة والعلوم والألطاف المقرّبة والمبعّدة ، المعارضة للقوى الشهوية والغضبية واللذّات والنفرة من الإمام . ولا أهمّ في ذلك من المعصوم في كلّ زمان ؛ إذ مع نفيه لا يعتمد المكلّف على قول غيره ، ولا يحصل له العلوم الواجبة من السنّة والكتاب بجميع الأحكام ، وكان اللّه تعالى [ انتسب منه إلى وجه ، ولكن لا يجوز النسبة إلى اللّه تعالى ] « 5 » بنفيه القدرة والشهوة والنفرة ، وإلّا لارتفع التكليف لعدم الكلفة ، و « 6 » لزوم الإلجاء وغير ذلك لا يجوز ، وإلّا لم يحسن [ المبالغة ، وإنّما يحسن ] « 7 » مع كونه من المكلّف من كلّ وجه ، إلّا ما ليس من فعله ويتوقّف عليه التكليف . السادس والستّون : انتفاء الإمام المعصوم في عصر ما ملزوم للمحال بالضرورة ، وكلّ ما هو مستلزم للمحال بالضرورة فهو محال ، فانتفاء الإمام المعصوم في عصر

--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) في « أ » و « ب » : ( هو ) ، وما أثبتناه للسياق . ( 3 ) الفاتحة : 3 . ( 4 ) الأنعام : 54 . ( 5 ) من « ب » . ( 6 ) في « ب » : ( أو ) بدل : ( و ) . ( 7 ) من « ب » .